المحقق النراقي
246
مستند الشيعة
الكتاب ، وإن قرأت نصف السورة أجزأك أن لا تقرأ فاتحة الكتاب إلا في أول ركعة حتى تستأنف أخرى " . وبلا خلاف من أحد - صريح - في موضع تعين الفاتحتين ، وتدل عليه أيضا الصحيحة المذكورة . وعن الفاضل : الاحتمال ضعيفا أنه إن لم يتم السورة قبل الركوع الخامس لا تجب الفاتحة قبل السادس ، بل يقرأ من حيث قطع السورة ، ولكن قال : تجب الفاتحة في ركوع آخر من الثانية حيث لا يجوز الاكتفاء بالحمد مرة في الركعتين ( 1 ) . وقوى في الحدائق ذلك الاحتمال بما يأتي من النهي عن قراءة الفاتحة إن لم يتم السورة ( 2 ) . أقول : لا يخفى أن قوله في الصحيحة " إلا في أول ركعة " أخص مطلقا مما يأتي ، ومقتضاه أن النهي إنما هو في غير أول ركعة فيجب التخصيص به . مع أنه لا إطلاق أو عموم يدل على جواز القطع خلال السورة في الركوع الخامس والأخذ منه في السادس ، ولو كان لكان مقتضاه جواز ذلك في تمام الركوعات ، فإيجاب حمد في الثانية يكون مخالفا له ; للنهي المذكور . وبلا خلاف من غير المحكي عن الحلي ( 3 ) ، ومحتمل الروضة ( 4 ) ، في الثاني ، فلم يوجب الحمد زيادة على مرة في كل من الركعة الأولى والثانية مطلقا ولو أكمل السورة وأتمها في كل ركوع ، بل استحبها . وهو محجوج - بعد ظاهر الإجماع المحقق ، والمحكي ظاهرا في كلام جماعة ( 5 ) كما قيل - بالأمر الدال على الوجوب في المعتبرة المستفيضة ، منها الصحيحة
--> ( 1 ) التذكرة 2 : 162 . ( 2 ) الحدائق 10 : 333 . ( 3 ) حكاه عنه في الحدائق 10 : 331 . ( 4 ) الروضة 1 : 12 . ( 5 ) كالمحقق في المعتبر 2 : 334 ، والعلامة في المنتهى 1 : 350 ، وصاحب الرياض 1 : 200 .